«ضمير المسرح».. سميرة عبد العزيز تتألق في تكريم مؤثر بالمهرجان القومي: الفن حياتي ومشواري مع كل مخرج إضافة لروحي

كتبت: نور التلباني
وسط أجواء دافئة من الحب والتقدير، شهدت فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري ندوة تكريم الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز، التي تُعد من أبرز رموز المسرح والدراما المصرية، بحضور عدد كبير من المسرحيين والنقاد والفنانين، الذين شاركوا بكلمات وشهادات عن مسيرتها المضيئة.

أدار الندوة الناقد والكاتب باسم صادق، وافتُتحت بكلمة للكاتب والشاعر محمد بهجت، مؤلف كتاب “سميرة عبد العزيز.. ضمير المسرح المصري”. تحدث بهجت عن علاقته الممتدة بها منذ أن ألقت قصيدة للشاعر عبد الرحمن الأبنودي في أمسية شعرية بالمسرح القومي، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا نادرًا للفنانة المثقفة والملتزمة، وأن لقاءاتهما تكررت بعد ذلك في عدد من الفعاليات الثقافية والأمسيات داخل البيوت الأثرية ودار الأوبرا، واصفًا إياها بـ”رمز الاجتهاد والتفاني”.

وختم بهجت كلمته بإلقاء قصيدة كتبها خصيصًا للفنانة سميرة عبد العزيز، نالت استحسانًا وتصفيقًا حارًا من الحضور.
وفي كلمتها المؤثرة، عبّرت سميرة عبد العزيز عن سعادتها العميقة بالتكريم، مؤكدة أن “الفن هو حياتي”، وأنها كانت دائمًا مؤمنة بأن كل مخرج عملت معه كان له بصمة خاصة أثرت أدواتها كممثلة، وأنها كانت تلتزم دائمًا بتعليمات المخرج بدقة لأن العمل الفني جماعي الطابع.
كما توقفت عند محطات بارزة من مشوارها، خاصة تجربتها الإذاعية الطويلة مع برنامج “قال الفيلسوف”، واصفة إياه بأنه “برنامج عمرها” لما له من أثر واسع المدى.

وتحدثت عن تحديات تجسيدها لأدوار الأم، لا سيما في أعمال مثل شخصية أم الإمام الشعراوي وأم كلثوم، مؤكدة أنها كانت تحرص على التنويع في الأداء رغم وحدة النمط، من خلال بحث مستمر وقراءة معمقة.
وسلطت الضوء أيضًا على دور والدها، مدرس الرياضيات، الذي كان يشجعها على القراءة والثقافة، وكان أول من دعم دخولها إلى معهد الفنون المسرحية بعد تخرجها الجامعي، لإيمانه بموهبتها الفنية.
كما تحدثت عن تجربتها المتميزة في مسرحية “مخدة الكحل” للمخرج انتصار عبد الفتاح، التي نالت جائزة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وحققت نجاحًا كبيرًا في عروضها الدولية. وقالت إنها شاركت الشباب جميع تفاصيل العمل، وشعرت بأنها واحدة منهم.
وشهدت الندوة مداخلات من عدد من الفنانين والمبدعين، من بينهم: وفاء الحكيم، وهاني كمال، وعزة لبيب، والكاتبة أنس الوجود رضوان، الذين أجمعوا على مكانة سميرة عبد العزيز كقيمة إنسانية وفنية راسخة، ورمز للصدق والإخلاص في الأداء.
من جانبه، قال مدير المهرجان عادل عبده إن الفنانة الكبيرة كانت من أكثر الأسماء التي حصلت على تأييد لجنة التحكيم العليا لتكريمها، تقديرًا لمشوارها الطويل وإسهاماتها الثمينة في المسرح المصري والعربي.