أخبار

حبس المتهمين في واقعة التعدي على مسن السويس عاما واحدا بعد إلغاء حكم البراءة

حبس المتهمين في واقعة التعدي على مسن السويس عاما واحدا بعد إلغاء حكم البراءة

 

صفاء مصطفى… الجمهورية المصرية 

قضت محكمة جنح مستأنف السويس بحبس المتهمين في واقعة التعدي على مسن بمحافظة السويس لمدة عام واحد لكل منهما، وذلك بعد قبول الاستئناف المقدم على حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهور الماضية.

وجاء الحكم بعد إعادة نظر القضية أمام المحكمة المستأنفة، حيث رأت أن ما ورد في أوراق الدعوى من أدلة وشهادات يثبت وقوع التعدي، ويؤكد توافر أركان الجريمة في حق المتهمين، بما يستوجب توقيع العقوبة القانونية المقررة، وإلغاء الحكم السابق الذي قضى ببراءتهما.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو صادم أظهر قيام شخصين بالاعتداء بالصفع على رجل مسن في أحد شوارع السويس، في مشهد أثار موجة غضب عارمة بين المواطنين، ودفع الجهات المختصة إلى التحرك السريع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتمكنت الأجهزة الأمنية حينها من تحديد هوية المتهمين وضبطهما، وجرى تحرير محضر بالواقعة وإحالتهما إلى النيابة العامة.

وخلال جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة، تنازل المجني عليه عن الدعوى بعد إجراء تصالح، وهو ما دفع المحكمة في ذلك الوقت إلى إصدار حكم بالبراءة، الأمر الذي قوبل بانتقادات واسعة من الرأي العام، واعتبره كثيرون غير متناسب مع جسامة الواقعة وتأثيرها المجتمعي. وعلى إثر ذلك، قررت النيابة العامة الطعن على الحكم واستئنافه.

وبإعادة عرض القضية على محكمة الجنح المستأنفة، أعادت المحكمة فحص كافة ملابسات الواقعة، واطلعت على مقطع الفيديو محل الاتهام، وأقوال الشهود، وما ورد في التحقيقات، لتنتهي إلى أن التنازل أو الصلح لا ينال من المسؤولية الجنائية في مثل هذه القضايا، خاصة مع وضوح التعدي وثبوته بالأدلة المصورة.

وأكدت المحكمة في حكمها أن الواقعة تمثل اعتداءً صريحًا على شخص ضعيف، وأن القانون لا يتهاون مع مثل هذه الأفعال التي تمس السلم الاجتماعي وتنتهك كرامة الإنسان، مشددة على أن توقيع العقوبة يهدف إلى الردع العام والخاص، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

ويُعد الحكم الصادر بحبس المتهمين عامًا واحدًا تطورًا مهمًا في مسار القضية، ويعكس توجهًا قضائيًا واضحًا للتصدي لأعمال العنف والتعدي، خاصة تلك التي يتم توثيقها وتداولها علنًا، لما لها من أثر بالغ على الرأي العام والشعور العام بالأمن والعدالة.

ومن المقرر تنفيذ الحكم وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، فيما أعاد القرار حالة من الارتياح لدى قطاعات واسعة من المواطنين الذين رأوا فيه انتصارًا للعدالة، وتأكيدًا على أن كرامة كبار السن وحمايتهم من أي اعتداء تمثل خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى