رحمة الآباء بالأبناء… خُلقٌ رباني ومنهج نبوي للواعظة حنان محمد واعظة بوزارة الأوقاف

الرحمة هي الأساس الذي تُبنى عليه الأسرة السليمة، وهي أول ما يحتاجه الأبناء لينشأوا أسوياء مطمئنين. فالطفل لا يتربّى فقط بالأوامر والنواهي، بل يتربّى بالاحتواء، وبالشعور أنه محبوب ومقبول، حتى في لحظات ضعفه وخطئه.
والأب الرحيم، والأم الرحيمة، لا يلغيان الخطأ، لكنهما يصححانه بلطف، ولا يكسران النفس بحجة التربية. فكم من ابنٍ صلح بالحنان، وكم من قلبٍ انكسر بالقسوة.
وقد جاء الإسلام ليؤكد هذا المعنى العظيم، فجعل الرحمة خُلقًا أصيلًا لا ضعفًا، ومنهجًا تربويًا لا ترفًا
كان سيدنا محمد ﷺ أرحم الناس بالأطفال، وأعظمهم حنانًا، مع أنه قائد أمة وصاحب رسالة.
كان يُقبِّل الأطفال ويحتضنهم
جاءه الأقرع بن حابس فقال: «إن لي عشرة من الولد ما قبّلت واحدًا منهم»،
فقال له النبي ﷺ:
«من لا يَرحم لا يُرحم»
فربط ﷺ بين الرحمة في القلب، ورحمة الله بالعبد
فالأب الذي يرحم أبناءه:
يسمع منهم قبل أن يحاسبهم
يفهم ضعفهم قبل أن يعاقبهم
يربّي بالقدوة قبل الأوامر
وهذا هو المنهج النبوي الذي أثمر جيلًا عظيمًا
رسالة لكل أب وأم ومربٍ
• الرحمة لا تُفسد الأبناء، بل تُقوِّمهم
• الشدة الدائمة تُخرج إما متمردًا أو مكسورًا
• والاقتداء بالنبي ﷺ هو النجاة:
رحمة في البيت… وحكمة في الإصلاح… وأمل للمذنب