منوعات
أخر الأخبار

عبدالرحمن الجندي.. قصة مصري صنع من تجربته في رومانيا نافذة لمساعدة الآلاف

تمام. بما إنه مقال صحفي هيتنشر في جريدة، الأفضل مايبقاش مدح فجّ أو إعلان؛ نخليه بصياغة صحفية محترمة تخلي الإشادة جاية من أثر المحتوى نفسه.

في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا أساسيًا للمعلومة، استطاع صانع المحتوى المصري عبدالرحمن الجندي أن يصنع لنفسه مساحة مختلفة على منصة «تيك توك»، من خلال محتوى يجمع بين التجربة الشخصية والمعلومة العملية وخدمة أبناء الجالية المصرية و الجاليات العربية والمهتمين بالسفر إلى رومانيا.

اختار الجندي أن يجعل من تجربته في رومانيا نافذة يطل من خلالها المصريون و العرب على تفاصيل الحياة هناك، بعيدًا عن الصورة السياحية التقليدية أو المعلومات النظرية. ومن خلال مقاطع قصيرة وبأسلوب بسيط وقريب من الجمهور، يتناول العديد من الأسئلة التي تشغل المصريين، بداية من الاستعداد للسفر والحياة في رومانيا، وصولًا إلى التفاصيل اليومية التي يواجهها القادم الجديد بعد وصوله.

ولم يقتصر جمهوره على المصريين الموجودين داخل رومانيا، بل امتد محتواه إلى آلاف المتابعين في مصر و الوطن العربي ممن يفكرون في السفر أو يرغبون في معرفة صورة أكثر واقعية عن الحياة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي.

ويحرص عبدالرحمن على التفاعل المباشر مع متابعيه والإجابة عن أسئلتهم، خاصة تلك المتعلقة بتجارب السفر والإقامة والمعيشة والتعامل مع المواقف اليومية المختلفة، مستفيدًا من تجربته الشخصية لتقديم المعلومات بصورة سهلة ومفهومة.

وما يميز تجربته الرقمية هو أن المحتوى لا يعتمد فقط على عرض حياته الشخصية، وإنما يحاول أن يقدم قيمة حقيقية للمشاهد؛ فالسؤال الذي قد يبدو بسيطًا لشخص يعيش في رومانيا منذ سنوات، قد يمثل مشكلة كبيرة لشاب يصل إلى البلاد للمرة الأولى ولا يعرف اللغة أو طبيعة الحياة والإجراءات فيها.

ومن هنا تحولت صفحته تدريجيًا إلى مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بين المصريين المهتمين برومانيا، وأصبح كثير من الأسئلة التي تصله من المتابعين نقطة انطلاق لمحتوى جديد يستفيد منه عدد أكبر من الأشخاص.

ويقدم الجندي محتواه بطريقته المصرية العفوية، وهو ما ساعده على الاقتراب من الجمهور بعيدًا عن اللغة الرسمية المعقدة، معتمدًا على الشرح المباشر ونقل التجربة كما عاشها على أرض الواقع.

وتعكس تجربة عبدالرحمن الجندي نموذجًا إيجابيًا لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي؛ فوسط سباق المشاهدات والترندات، اختار أن يكون جزء مهم من محتواه مرتبطًا بمساعدة الآخرين وتسهيل تجربتهم ونقل المعرفة إليهم.

ومع استمرار نمو حضوره الرقمي وتفاعل المصريين مع ما يقدمه، يسعى عبدالرحمن إلى تطوير محتواه والوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور، مع الحفاظ على الفكرة التي بدأ منها: أن تكون تجربته في الغربة مصدرًا لمعلومة قد تختصر على شخص آخر الكثير من الوقت والحيرة.

وفي النهاية، فإن نجاح صانع المحتوى لا يُقاس فقط بعدد المتابعين أو المشاهدات، وإنما أيضًا بالأثر الذي يتركه خلف الشاشة؛ وهو ما يسعى عبدالرحمن الجندي إلى تحقيقه من خلال تحويل تجربته الشخصية في رومانيا إلى محتوى مفيد لكل مصري يبحث عن إجابة أو بداية أكثر وضوحًا في بلد جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى