منوعات
أخر الأخبار

أمي.. وطنٌ لا يُغادره القلب

ملاذي الأول.. ونبض قلبي

‏إن أجمل ما حظيت به في حياتي، هو وجود أم فريدة لا بديل لها ولا شبيه.

‏منذ نعومة أظفاري وهي تحمل همومي وتداري أحزاني، دون أن تنطق بشكوى أو يتسلل الملل إلى قلبها الفياض بالرحمة.

‏هي مدرستي الأولى؛ أخذت بيدي بحنو، وعلمتني كيف أمسك القلم لأخط به أولى كلماتي.

‏ بفضلها، مازلت أستيقظ كل صباح محملا بأمل جديد.

‏ رفيقة دربي التي تقف دوما في انتظاري لتقوم خطئي، وترشد خطاي. وعند عودتي إلى المنزل، يتلاشى تعب اليوم كله حين تضمني بين ذراعيها، فأشعر بسعادة غامرة تجتاح كياني.

‏ما أجمل تلك اللحظات التي تجلس فيها بجواري، وتلتفت إلي بابتسامتها العذبة لتسألني:

‏كيف كان يومك؟

‏وحين يأتي الليل ويحل الشتاء ببرده القارس، تغطيني بحنانها قبل دثاري، فأشعر بدفء لا يشبهه شيء في الكون. وفي لحظات نجاحي، لم تكن هناك لهفة تعادل لهفتها، حيث كانت زغاريد فرحتها تملأ المدى ابتهاجا بي.

‏لم أجد في هذا الكون ملاذا غيرها؛ أودعها أسرار نجاحي، وأقاسمها لحظات فرحي، وأبثها شكوى أحزاني ومرضي. إن ذلك الخوف الذي يحيطني به قلبها، وتلك القيود النابعة من قلقها الشديد على مصلحتي، هي أثمن ما أملك، ولا أريد عتقا منها أبدا.

‏أحبك يا أمي.. يا نبض الحياة في صدري.

 

 

بقلم الكاتبة: سهـــــــــــــــــــــــا بهلول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى